تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

52

جواهر الأصول

وأمّا الفرق الذي قاله المحقّق النائيني قدس سره « 1 » ، ففيه كلام سيجيء بيانه ودفعه ؛ وأنّ التركيب الانضمامي لا ثمرة له هنا ، بل لا ترتبط الاتّحادية والانضمامية بهاتين المسألتين ، فارتقب حتّى حين . الأمر السابع في ثمرة بحث الاجتماع على القول بالجواز « 2 » قد يقال : إنّه لا ملازمة بين القول بجواز الاجتماع وصحّة الصلاة في الدار المغصوبة ؛ لأنّها مبنية على أمر آخر ؛ وهو أنّ حيثية الصلاتية وحيثية الغصبية ، حيثيتان خارجيتان ، فهل أنّ حيثية الصلاتية عين حيثية الغصبية ، أم لا ؟ فإن قلنا بالأوّل ؛ وأنّ العنوانين موجودان بوجود واحد ، وأنّ التركيب بينهما اتحادي ، فمحال أن يتقرّب بما يكون مبغوضاً ومبعّداً إلّا إذا كان الشخص جاهلًا بالموضوع ، أو غير ملتفت ، أو جاهلًا بالحكم قصوراً ، فتصحّ صلاته . وأمّا إن قلنا بالثاني ؛ وأنّ حيثية الصلاتية غير حيثية الغصبية وجوداً وإن جمعهما موضوع واحد ، فتصحّ صلاته ؛ لأنّه يتقرّب بالجهة المحسّنة المنفكّة وجوداً عن الجهة المقبّحة وإن قارنتها أو لازمتها ؛ لعدم إخلال المقارنة أو الملازمة بعبادية الصلاة « 3 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 49 . ( 2 ) - قلت : قال سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - : ولا يخفى أنّ هذا الأمر - كالأمر الآتي - كان ينبغي أن يذكر بعد ذكر أدلّة الطرفين في تنبيهات مسألة الاجتماع ، ولكن حيث جرى ذكرهما في المقام في الدورة السابقة ، فلم نغيّر ما جرينا عليه في الدورة السابقة . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 3 ) - لمحات الأصول : 224 .